ميرزا حسين النوري الطبرسي

190

خاتمة المستدرك

وبذلك فاق قدره عن كتابه الفقيه ، الذي عد من مآخذه كتاب نوادر الحكمة وكتب المحاسن ، وفيهما من ضعاف الاخبار بزعمه وزعم المتأخرين ما لا يحصى ، فإذا لا فرق فيما أدرجه فيه بين أن يقول : روي عن فلان وما أشبهه ، أو يذكر حكم المسألة من غير استناد في الاعتبار والتعويل عليه . الثاني : ما يظهر من مواضع من الكتاب أن ما يذكره متن الحديث . ففي أحكام البئر : وإن وقعت في البئر فأرة ، أو غيرها من الدواب فماتت ، فعجن من مائها ، فلا بأس بأكل ذلك الخبر إذا أصابته النار ، وفي حديث آخر . أكلت النار ما فيه ( 1 ) . فلولا أن الكلام الأول متن الخبر ، لما كان لقوله : وفي حديث آخر محل . ومثله في غسل الجنابة . وإن اغتسلت من الجنابة ووجدت بللا ، فإن كنت بلت قبل الغسل فلا تعد الغسل ، وإن كنت لم تبل قبل الغسل فأعد الغسل وفي حديث آخر : إن لم تكن بلت فتوضأ ( 3 ) . ومثله في الخلل . وإن لم تدر اثنتين صليت أو خمسا ، أو زدت أو نقصت ، فتشهد وسلم ، وصل ركعتين وأربع سجدات وأنت جالس بعد تسليمك . وفي حديث آخر تسجد سجدتين بغير ركوع ، ولا قراءة ( 3 ) . ومثله في آخر الباب ، وفي باب الصوم : إعلم أن الصوم على أربعين وجها ، وساق الخبر المروي عن الزهري ، عن السجاد عليه السلام - إلى أن قال - قال الزهري : وكيف يجزي صوم تطوع عن صوم فريضة ( 4 ) ، مع أنه ما تعرض للراوي ، ولا المروي عنه في صدر الخبر .

--> ( 1 ) المقنع : 10 . ( 2 ) المقنع : 13 ( 3 ) المقنع : 31 . ( 4 ) المقنع : 55 - 57 .